الأربعاء، 27 يوليو 2016

#موريتانيا_سنية (النشرة الأولى)



الحمد لله رب العالمين أما بعد:

      فلم يعد يخفى أن المد الشيعي الرافضي الذي يسعى إلى اختراق بلدان أهل السنة ليحارب أهلها ويفسد عقائدهم، قد دخل ربوع الجمهورية الإسلامية الموريتانية ، فبعد كل التقارير التي رصدت نشاط القوم وكشفت عمالة  بعض أبناء هذا الوطن الذين ارتموا في أحضان هؤلاء الضلال الذين يكفرون الصحابة، والمجرمين الذين يحاربون أهل السنة فباعوا ثوابت دينهم  ووطنهم، في سبيل الحصول على شيء من الدنيا قليل. 

      وهاهي مساعيهم تنبت في بلادنا بذرة خبيثة من بذور ذلك المذهب الغريب على مجتمعنا وبلادنا التي ظلت وستبقى بإذن الله سنية مالكية.
     إن من المعروف أن نشاطات الشيعة تتسم بالسرية التامة ، فهم لا يدخلون بلدا إلا وعملوا في الخفاء حتى إذا قويت شوكتهم، وصلب عودهم ظهروا ، ولكن من رحمة الله بهذه البلاد أنه تم  كشفهم قبل أن يستأسدوا ويزرعوا القلاقل ويفتوا في عضد كيان أهلها  المسلمين المسالمين فظهر بعض المستور وانكشف المخبوء الذي تمثل في جامع ومدرسة الإمام علي بن أبي طالب الله عنه ، الذي يديره شيعة باعترافهم وبشاهدة خطبهم التي  يتطاولون فيها على الصحابة الأطهار.
     وإن هذا  الأمر يتطلب تكاتف جهود المجتمع من أجل استئصال هذه البذرة قبل أن تنمو فتشكل خطرا على البلاد والعباد ، فتجارب الدول من حولنا التي غفل أهلها عنهم تجارب مرة فقد وقعت فيها الحروب وتخلخل نسيجها الاجتماعي.
   وفي هذه الورقة المختصرة سنحاول التعرف على الشيعة  وبيان بعض عقائدهم وخطرهم وكلام العلماء عنهم.
أولا : من هم الشيعة ؟
الشيعة ويسمون الرافضة تطلق على طائفة من أخطر طوائف الضلالة في تاريخ الأمة قديما وحديثا؛ تعتقد أن القرآن محرف،وأن الصحابة ارتدوا بعد وفاة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأن أهل السنة كفار،  وأنه يتقرب إلى الله بلعنهم وقتالهم، ولعن الصحابة وسبهم وسب الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، ولعن ابنتيهما زوجتي رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة وحفصة رضي الله عنهما، ويعتقدون العصمة في أئمتهم والاستغاثة بهم والحج إلى قبورهم .
والشيعة عدة طوائف وإذا أطلقت في أيامنا لا تنصرف  إلا إلى طائفة الاثنی عشرية، وذلك أنهم هم غالبية الشيعة اليوم في إيران والعراق وسوريا ولبنان.... 
ثانيا: ما أبرز عقائد الشيعة : 
1. اعتقادهم أن الصحابة ارتدوا عن الإسلام جميعا سوى أربعة
2. يدعون العصمة في أئمتهم
3. يعتقدون أن القرآن وقع فيه تحريف
4. يرون أن زيارة " الحوزات " وقبور أئمتهم أولى من الحج
5. يستغيثون بالقبور ويطوفون حولها ويقدمون لها النذور.
6. يعتقدون كفر أهل السنة ووجوب محاربتهم.
7. لا يصلون الجمعة

ثالثا  : أقوال المالكية في التحذير من الشيعة 
حذر علماء المسلمين جميعا من ضلالات الشيعة، ولأئمتنا المالكية أقوال كثيرة في التحذير منهم نذكر منها : 
سُئل  مالك ـ رحمه الله ـ عن أشرّ الطوائف ؟ فقال:" الروافض " ذكره المقري صاحب إضاءة الدجنة  في كتابه نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب 5/ 307.
وقال عياض في ترتيب المدارك (قال مالك: أهل الأهواء كلهم كفار، وأسوأهم الروافض. قيل: النواصب؟ قال: هم الروافض، رفضوا الحق ونصبوا له العداوة والبغضاء) [ ترتيب المدارك 2/49] وقال القاضي عياض رحمه الله: (دخل هارون الرشيد المسجد، فركع ثم أتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أتى مجلس مالك فقال: السلام عليك ورحمة الله وبركاته، فقال مالك: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، ثم قال لمالك: هل لمن سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في الفيء حق؟ قال: لا ولا كرامة، قال: من أين قلت ذلك؟ قال: قال الله: ((لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّارَ)) [الفتح:29]، فمن عابهم فهو كافر، ولا حق للكافر في الفيء، واحتج مرة أخرى بقوله تعالى: (( لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ)) [ الحشر:8]، قال: فهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين هاجروا معه وأنصاره، (( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)) [الحشر:10]، فما عدا هؤلاء فلا حق لهم فيه). [ترتيب المدارك في أعلام مذهب مالك، ج2 ص: 64].
     وقال هشام بن عمار: سمعت مالكاً يقول: (( من سب أبا بكر وعمر قتل، ومن سب عائشة - رضي الله عنها قتل، لأن الله تعالى يقول فيها: (( يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ )) من رماها فقد خالف القرآن، ومن خالف القرآن قتل)) [ الصواعق المحرقة لان حجر الهيثمي، ص: 384]. 
    وقال ابن كثير عند قوله سبحانه وتعالى: (( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّارَ)) [الفتح:29 ]. 
قال ابن كثير رحمه الله: (( من هذه الآية انتزع الإمام مالك رحمة الله عليه في رواية عنه بتكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله عنهم قال: لأنهم يغيظونهم، ومن غاظه الصحابة رضي الله عنهم فهو كافر لهذه الآية، ووافقه طائفة من العلماء رضي الله عنهم على ذلك)). 
قال القرطبي : ( لقد أحسن مالك في مقالته وأصاب في تأويله، فمن نقص واحدًا منهم أو طعن عليه في روايته، فقد ردّ على الله ربّ العالمين وأبطل شرائع المسلمين)
وقال الحطاب في مواهب الجليل شرح مختصر خليل (ولله در الشيخ أبي زكريا يحيى الصوفي صالح بجاية روي عنه بسند صحيح أنه كان يقول اللهم العن الشيعة، ومغيري الشريعة)[مواهب الجليل 4/250]
وقال ابن رشد في البيان والتحصيل (ومن البدع ما لا يختلف أنه كفر، كمن يقول من الروافض إن علي بن أبي طالب كان النبي، ولكن جبريل أخطأ في الرسالة[...]وأن الأئمة أنبياء يعلمون ما كان وما يكون) البيان والتحصيل لابن رشد [2/393].
وقال المواق في التاج والإكليل شرح مختصر خليل، وعليش في منح الجليل شرح مختصر خليل، عند قول خليل في باب الردة (أو ادعى شركا مع نبوته - صلى الله عليه وسلم ) قال عياض: وكذلك يكفر من ادعى نبوة أحد مع نبينا - صلى الله عليه وسلم - أو بعده كالعيسوية وكالجرمية وكأكثر الرافضة) انظر التاج والإكليل للمواق 8/372، ومنح الجليل لعليش 9/209.
   هذه طائفة من نصوص كلام إمامنا مالك وأئمة مذهبه وهي صريحة في بيان انحراف الشيعة الروافض وأنهم شر أهل الضلالة . 
وختاما : 
إن هؤلاء المجرمين يمكرون مكرا كبيرا ليضلوا أهل السنة ويخربوا بلدانهم وقد بدأوا بنشر ضلالتهم في بلدنا فإن نحن لم نتدارك الأمر يوشك أن يستفحل ويستعصي وتكون له عواقب خطيرة . 
ولذا لا بد أن تتوحد جهود المخلصين في ردهم والتحذير منهم  ولا بد لأهل العلم والدعوة وأصحاب الفكر والرأي وحملة الأقلام وسائر المخلصين أن يتحملوا مسؤوليتهم أمام الله ويقفوا في وجه هؤلاء الضلال.

اعلان 1
اعلان 2

0 التعليقات :

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

عربي باي