شاهدت
مقطعا مصورا تعلن فيه امرأة موريتانية، تدعى أم المؤمنين ـ بتلقين من شيخ معمَّم
رافضىّ ـ براءتَها من أبى بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة رضى الله عنهم، وشهادتَها
بأنهم من أهل النار، وتحولَها من مذهب أهل السنة إلى الملة الرافضية. وأودّ بهذه
المناسبة التنبيه على ما يلى:
1 ـ أن هذه المرأة المقبوحة قد خرجت من الإسلام جملة وتفصيلا، ببراءتها من الخلفاء الثلاثة المذكورين الذين هم صفوة الصحابة وأئمةُ الهدى بإجماع المسلمين. لأن البراءة فى الإسلام لا تكون إلا من الشرك وأهله، لا من أفضل الخلق بعد الأنبياء والمرسلين. وبذلك أصبحت هذه الهالكة الملعونة تدعى منذ ردتها: عدوة المؤمنين.
2 ـ أن البراءة من الصحابة، ومن الخلفاء الراشدين، وأمهات المؤمنين، براءةٌ من القرآن والسنة، ومن النبىّ صلى الله عليه وسلم، ومن الشريعة التى جاء بها، بل هى براءة من الله تعلى الذي رضى عنهم وزكاهم واختارهم لصحبة أفضل خلقه على الإطلاق: محمد صلى الله عليه وسلم.
وهذا ـ للأسف ـ مما لا يدركه كثيرٌ من عوامّ أهل السنة، فيعتقدون أن موقف الرافضة من الصحابة رضى الله عنهم موقف سياسىّ بحت، أو أنه مجرد اختلاف فى بعض وجهات النظر، أو نزاع فى المفاضلة بين الشيخين وبين علىّ ـ مثلا...إلى آخر تلك التصورات القائمة على الجهل بحقيقة ملة الرافضة.
وهم أيضا يجهلون ما يتفوه به أحبار التشيع ورهبانُه من لعن الصحابة وسبهم ووصمهم بالكفر والردة عن الإسلام والخيانة وتحريف القرآن وكتمان أكثره، فضلا عن وصفهم بالنفاق والكذب والجَور والظلم والخيانة وغصب الخلافة، وقذف الصدّيقة بنت الصدّيق حِبّ رسول الله وابنة حِبه، الطاهرة المطهرة، المبرّأة بنص الوحى المنزل من فوق سبع سماوات، بالفواقر التى تشيب لها الولدان!!!
والحق أن للمنافقين من العلمانيين والمتغربين ممن يوصفون بالمفكرين النصيبَ الأوفر من ذلك التضليل.
3 ـ أن أبا بكر وعمر وعثمان هم خيرة المبشَّرين بالجنة من الصحابة على لسان الصادق المصدوق محمد صلى الله عليه وسلم، فمن شهد بأنهم من أهل النار فقد كذبه، ومن كذبه فهو كافرٌ إجماعا.
وكذلك تجب الشهادة على وجه القطع، لجميع الصحابة بأنهم من أهل الجنة يقينا. قال تعلى: (لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير).
وقال سبحانه: (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضى الله عنهم ورضوا عنه وأعدّ لهم جنات تجرى تحتَها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم)، وقال جل من قائل: (لقد تاب الله على النبىّ والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه فى ساعة العسرة من بعد ما كاد تزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم وعلى الثلاثة الذين خُلِّفوا...) الآية.
وقال عز وجل: (لقد رضى الله عن المؤمنين إذْ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما فى قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما)...والآيات فى هذا المعنى كثيرة لا يمكن إيرادها جميعا فى هذا المقام. وأما الأحاديث الصحيحة الصريحة فكذلك أيضا، فضلا عن انعقاد الإجماع القطعىّ المتيقّن على هذا المعتقد. فمن شهد أو حكم أو اعتقد أو صرّح بأن الصحابة فى النار فهو كافر خبيث حلال الدم والمال محشور ـ إن لم يتب ـ مع إبليس وفرعون وهامان وقارون وأمية بن خلف وأبى جهل وأبى لهب...وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
4 ـ أن هذه البلاد كانت إلى هذا العهد خالية من التشيع والرفض، وأنه لم يكن أحد من عَلمانيِّيها وشُيوعييها وفسَقتها ـ فضلا عن غيرهم ـ يجرؤ على سبّ الصحابة والبراءة منهم، وخصوصا الخلفاء الراشدين والعشَرة المبشرين وأمهات المؤمنين رضى الله عنهم أجمعين. لكن مع قوة النشاط الفارسىّ المجوسىّ الرافضىّ الخبيث منذ سنوات، وانتشار بعض قنواته وأمواله ومراكزه السريّة فى البلد خرَق بعض الزنادقة جلباب الحياء وصدع بدينه الجديد متحديا عقيدتنا وشريعتنا بكل جرأة ووقاحة.
5 ـ أن تعطيل الشريعة فى هذا البلد شجّع المرتدين على إعلان كفرهم وضلالهم، فالهالك ابن مُخيطير الذى سب النبىّ صلى الله عليه وسلم لم ينفذ فيه حكم الله تعلى بإقامة حد الردة عليه، واكتفت السلطات بإيداعه أحدَ السجون. وكذا تلك المثبورة التى صرحت، عبْر المواقع والصحف، فى السنَة الماضية، بإنكارها وجودَ الله عز وجل!
وما يزال للإلحاد بعض النوادى التى ترعاه وتروّج له فى العاصمة، وما يزال المتطاولون على الشريعة، المستهزئون بها، الطاعنون فى أحكامها...يصولون ويجولون. والله المستعان.
6 ـ أن البلد مهدد فى عقيدته وهُوِّيّته، وأنه يجب على قادته وعلمائه ودعاته وسائر أفراده أن يتوبوا إلى الله عز وجل ويحَكّموا شرعه فى جميع المجالات بكل صدق وإخلاص وشجاعة، فالسبيل الأوحد للأمن والسلم الاجتماعىّ والرخاء الاقتصادىّ والاستقرار السياسىّ هو إقامة الأمن العقدىّ.
قال تعلى: (الذين ءامنوا ولم يَلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون)، وقال سبحانه: (ولو أن أهل القرى ءامنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض).
7 ـ
أذكّر العلماء والدعاة والأئمة والخطباء بأنه يجب عليهم نصح الحكام وتوجيههم إلى
الخير والعملِ بالحق ابتغاء وجه الله عز وجل، وبأنهم قد تحملوا بمناصبهم وعلمهم
ومكانتهم فى المجتمع أعظم أمانة، وأنهم مسؤولون عنها غدا، وأن العلائق ستنفصم عما
قريب، وأن مردنا إلى الله.
8 ـ أنه يجب إقامة حد الردة عاجلا غيرَ آجل على عدوة الله وصحابة رسوله وعباده المؤمنين. وبالله التوفيق. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى أصحابه أجمعين.
8 ـ أنه يجب إقامة حد الردة عاجلا غيرَ آجل على عدوة الله وصحابة رسوله وعباده المؤمنين. وبالله التوفيق. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى أصحابه أجمعين.

0 التعليقات :
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.